شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص284

دار الفكر

طرسوس وصنف كتبا وسمع الناس منه وحج وتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين وقال بن يونس قدم مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة ومائتين وكتب بمصر وحكى عنه وذكر وفاته كما قال بن سعد وفيها أرخه غير واحد وقيل مات سنة ثلاث والأول أصح وقيل بلغ سبعا وستين سنة قال إبراهيم بن أبي طالب سألت أبا قدامة عن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد فقال الشافعي أفهمهم إلا أنه قليل الحديث وأحمد أورعهم وإسحاق أحفظهم وأبو عبيد أعلمهم بلغات العرب وقال أحمد بن سلمة النيسابوري سمعت إسحاق بن راهويه يقول الحق يحبه الله أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق نحو ذلك وزاد أنا نحتاج إلى أبي عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا وقال أبو قدامة عن أحمد أبو عبيد أستاذ وقال عبد الخالق بن منصور عن بن معين ثقة وقال الآجري عن أبي داود ثقة مأمون وقال السلمي عن الدارقطني ثقة إمام جبل وقال الحاكم هو الإمام المقبول عند الكل وقال إبراهيم الحربي أدركت ثلاثة لن ترى مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم رأيت أبا عبيد ما مثلته الا بجبل نفخ فيه الروح وقال أيضا كان يحسن كل شيء إلا الحديث فإنها صناعة أحمد ويحيى كان أبو عبيد يؤدب ثم اتصل بثابت بن مالك الخزاعي فولاه قضاء طرسوس ثماني عشر سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم وغيره فلما أحتاج إلى التصنيف أحتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح وهشام بن عمار وليس له كتاب مثل غريب المصنف وأضعفها كتاب الأموال يعني لقلة ما فيها وعن بعض كتابة في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده والأحاديث التي فيها خطأ أتى فيها من أبي عبيدة معمر بن المثنى وقال الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي فاستحسنه وقال جزاه الله خيرا وقال أحمد بن كامل القاضي كان أبو عبيد فاضلا في دينه وفي علمه مقدما في أصناف من علوم الإسلام حسن الرواية صحيح النقل لا أعلم أحدا من الناس طعن فيه وقال أحمد بن يوسف التغلبي لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه وقال أن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش فأجرى له في كل شهر مالا

الصفحة السابقة الصفحة التالية