شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص47

دار الفكر

أظن فليس فيهما لعمرو شيء وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو وذلك مردود بما تقدم ومن ذلك قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سألت علي بن المديني عن عمرو بن شعيب فقال ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك له صحيح وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده فهو ضعيف وقال بن عدي عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له وقال بن حبان في الضعفاء إذا روى عمرو عن طاوس وسعيد بن المسيب وغيرهما من الثقات فهو ثقة يجوز الاحتجاج به وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون منقطعا وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له فيكون مرسلا والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب الثقات فأما المناكير في روايته فتترك وقال الدارقطني لما حكى كلام بن حبان هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في مسألة فقال لي يا شعيب إمض معه إلى بن عباس فذكر الحديث قلت وقد أسند ذلك الدارقطني في السنن قال ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره وقالوا ثنا محمد بن عبيد ثنا عبيد الله بن عمر ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه وقال أبو بكر بن أبي خيثمة سمعت هارون بن معروف يقول لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه قال بن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين أليس قد سمع من أبيه قال بلى قلت إنهم ينكرون ذلك فقال قال أيوب حدثني عمرو فذكر أبا عن أبي إلى جده قد سمع من أبيه ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب قلت يشير بن معين بذلك إلى حديث إسماعيل بن علية عن أيوب حدثني عمرو بن شعيب حدثني أبي عن أبيه عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو فذكر حديث لا يحل سلف وبيع أخرجه أبو داود والترمذي من رواية بن علية عن أيوب وروى النسائي من حديث بن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو وقال مرة عن أبيه وقال مرة عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه وذلك نادر لا تعويل عليه ولكن استدل بن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة وقال بن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح يعني المصري عمرو سمع من أبيه عن جده وكله سماع عمرو يثبت أحاديثه مقام التثبت وقال الساجي قال بن معين هو ثقة في نفسه وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها قلت فإذا شهد له بن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحه وهو أحد وجوه التحمل والله أعلم وقال يعقوب بن شيبة ما رأيت أحدا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث وينتقي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئا وحديثه عندهم صحيح وهو ثقة ثبت والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه وما روى عنه الثقات فصحيح قال وسمعت علي بن المديني يقول قد سمع أبوه شعيب من جده عبد الله بن عمرو وقال علي بن المديني وعمرو بن شعيب عندنا ثقة وكتابه صحيح وقال الشافعي فيما اسنده البيهقي في المعرفة تحته يخاطب الحنفية حيث احتجوا عليه بحديث لعمرو بن شعيب عمرو بن شعيب قد روى احكاما توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم عن الثقات فرددتموها ونسبتموه إلى الغلط فانتم محجوجون إن كان ممن ثبت حديثه فأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها أو أكثرها وهي نحو ثلاثين حكما حجة عليكم وإلا فلا تحتجوا به ولا سيما إن كانت الرواية عنه لم تثبت وقال الذهبي كان أحد علماء زمانه وقال قيل إن محمدا والد شعيب مات في حياة أبيه فرباه جده

الصفحة السابقة الصفحة التالية