شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص50

دار الفكر

أسلم سنة ثمان قبل الفتح وقيل بين الحديبية وخيبر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عائشة روى عنه ابنه عبد الله وأبو قيس مولاه وقيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي وعلي بن رباح اللخمي وعبد الرحمن بن شماسة وعروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي وعمارة بن خزيمة بن ثابت وغيرهم وقال الزبير أمه سبية يقال لها النابغة من عنزة وقال البخاري ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل قال الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمرو سراة أصحابه وفي حديث محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ابنا العاصي مؤمنان عمرو وهشام أخرجه وعن بن أبي مليكة قال قال طلحة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عمرو بن العاص من صالحي قريش الحديث وقال مجاهد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو قال أنصع رأيا ولا أكرم جليسا ولا أشبه سريرته بعلانيته منه وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد وقال مجاهد عن الشعبي دهاة العرب أربعة معاوية وعمرو والمغيرة وزياد فأما معاوية فللحلم وأما عمرو فللمعضلات وأما المغيرة فللمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير قال أحمد عن بعض شيوخه عن عمرو اني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب وقال أبو عمر كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم وفضائله ومناقبه كثيرة جدا وقال محمد بن المثنى وغيره مات سنة 42 وقيل مات سنة 3 وجزم به بن يونس وآخرون قال بن بكير له نحو مائة سنة وقال بعضهم مات سنة 8 وقال الهيثم بن عدي سنة 51 وقال طلحة الكوفي سنة 58 وقال البخاري والحسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة مات سنة إحدى أو ثلاث وستين في ولاية يزيد قلت قال الحاكم وابن عبد البر أن وفاته سنة 43 أصح ويقال استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على عمان فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام وافتتح مصر في عمر بن الخطاب وعمل عليها له ولعثمان ثم عمل عليها زمن معاوية منذ غلب عليها معاوية إلى أن مات عمرو وخلف أموالا عظيمة إلى الغاية والقول المحكي أخيرا في وفاته عن ضمرة قد جزم به بن حبان في الصحابة والظاهر أنه وهم بل هو بين الغلط وكان ذلك إنما هو في ابنه عبد الله بن عمرو والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية