تهذيب التهذيب — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص64
دار الفكر
وقال البخاري قال لي بن المثنى عن قريش بن أنس مات سنة 3 أو 142 وقال الساجي مات سنة 3 وكان قدريا داعية فتركه أهل النقل ومن كان يميز الأثر وروى عنه الغرباء وكان له زهد وسمت فظنوا به خيرا وقد روى عنه شعبة حديثين ثم تركه وقال الواقدي وغيره مات سنة 4 وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه مات سنة 8 وذكر بن قتيبة أن المنصور رثاه لما مات قال نصر بن مرزوق عن إسماعيل بن مسلمة القعنبي رأيت الحسن بن أبي جعفر في النوم فقال لي أيوب و يونس وابن عون في الجنة قلت فعمرو بن عبيد قال في النار ثم رأيته بعد ذلك فقال لي مثل ذلك ورواه جعفر بن محمد الرسعني عن إسماعيل بن مسلمة نحوه وذكر الرؤيا ثلاثة وروى خ في الفتن من صحيحه عن الحجبي عن حماد بن زيد عن رجل لم يسمه عن الحسن قال خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة الحديث فقيل أن الرجل المكنى عنه هو عمرو بن عبيد قلت لم يخرج البخاري هذا الإسناد للاحتجاج وإنما أخرجه ليبين أنه غلط يظهر ذلك من سياقه فإنه قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا حماد عن رجل لم يسمه عن الحسن قال خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال أين تريد قلت أريد نصرة بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تواجه المسلمان بسيفيهما الحديث قال حماد بن زيد فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد أن يحدثاني به فقالا إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة حدثنا سليمان يعني بن حرب ثنا حماد يعني بن زيد بهذا وقال مؤمل يعني بن إسماعيل ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب ويونس وهشام ومعلى بن زياد عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به ورواه معمر عن أيوب فهذا كما ترى لم يقصد البخاري منه إلا رواية حماد عن يونس وأيوب عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة وهي الرواية المتصلة الصحيحة ولم يقصد الرواية المبهمة المنقطعة ولم يسقها إلا في ضمن القصة فلا يقال في مثل هذا أن البخاري أخرج عن عمرو بن عبيد وابهمه بل الظاهر أن حماد بن زيد هو الذي تعمد عدم تسميته وقصد التنبيه على سوء حفظه بكونه جعل القصة التي للأحنف للحسن وهذا واضح بين بحمد الله وقد بينت في تعليق التعليق من وصل حديث مؤمل ومعمر الذين أشار إليهما مع غيرهما من الطرق التي علقها هناك فلله الحمد وقد علق له أبو داود في السنن شيئا ففي رواية الرملي قال لنا أبو داود عقب حديث قتادة عن الحسن عن سمرة حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم سكتتين رواه يحيى بن سعيد عن عمرو بن عبيد عن الحسن فقال ثلاث سكتات قال فقلت له عن سمرة فقال فعل الله بسمرة وفعل وقال بن سعد كان كثير عن الحسن وغيره وكان صاحب رأي ليس بشيء في الحديث معتزلي قال الساجي حدثني محمد بن عمر المقدمي عن محمد بن عن محمد عبيد الله الأنصاري قال كان عمرو بن عبيد إذا سئل عن شيء قال هذا من قول الحسن فيوهمهم أنه من قول الحسن البصري حدثنا بندار ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال قيل لأيوب أن عمرو بن عبيد روى عن الحسن لا يجلد السكران من النبيذ فقال أيوب كذاب أنا سمعت الحسن يقول يجلد السكران من النبيذ وبه إلى حماد قيل لأيوب إن عمرا روى عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه فقال أيوب كذب عمرو قال الساجي وكان الحسن وأيوب وابن عون وسليمان التيمي ويونس بن عبيد يذمون عمرا وينهون الناس عنه وكانوا أعلم به قال الساجي وقال يحيى بن سعيد رأيته يصلي في مسجده خلاف صلاته في منزله نسبه إلى الرياء قال الساجي وله مثالب يطول ذكرها وحديثه لا يشبه رواية أهل البيت قال وثنا عبد الله بن أحمد قال كان أبي يحدثنا عن عمرو وربما قال عن رجل ثم تركه وقال بن حبان كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث فاعتزل مجلس الحسن وجماعة معه فسموا المعتزلة وكان يشتم الصحابة ويكذب في الحديث وهما لا تعمدا والكلام فيه والطعن عليه كثير جدا