تهذيب التهذيب — ج 9
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج9 ص325
دار الفكر
الشيوخ إلا الواقدي وعن يعقوب مولى أبي عبيد الله سمعت الدراوردي يقول الواقدي أمير المؤمنين في الحديث وعن يعقوب بن شيبة حدثني بعض أصحابنا ثقة سمعت أبا عامر العقدي يقول نحن نسأل عن الواقدي وإنما يسأل الواقدي عنا فما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث إلا الواقدي وعن أحمد بن علي الأبار قال سألت مجاهد بن موسى عن الواقدي فقال ما كتبت عن أحد أحفظ منه لقد جاءه رجل فذكر قصته وقال الشاذكوني أما أن يكون أصدق الناس وأما أن يكون أكذب الناس وقال بن أبي حاتم حدثني أبي ثنا معاوية بن صالح سمعت سنيد بن داود يقول كنا عند هشيم فدخل الواقدي فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه فقال ما عندك يا أبا معاوية فذكر خمسة أو ستة فحدثه الواقدي بثلاثين حديثا ثم قال وسألت مالكا وسألت بن أبي ذئب وسألت وسألت قال فرأيت وجه هشيم يتغير وقام الواقدي فخرج فقال هشيم لئن كان كذابا فما في الدنيا مثله وإن كان صادقا فما في الدنيا مثله وقال إبراهيم بن جابر الفقيه سمعت الصغاني يقول لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه وقال إبراهيم الحربي عن مصعب الزبيري هو ثقة مأمون قال وسئل المثنى عنه فقال كذلك وكذا قال أبو يحيى الأزهري قال وسألت بن نمير عنه فقال أما حديثه هنا فمستوى وأما أهل المدينة فهم أعلم به قال وسمعت أبا عبيد يقول الواقدي ثقة قال وفقه أبي عبيد من كتب الواقدي قال وسئل معن بن عيسى عنه فقال أسأل أنا عن الواقدي هو يسأل عني وقال بن سعد ولد سنة ثلاثين ومائة وخرج إلى بغداد سنة ثمانين ثم خرج إلى الشام ثم رجع فأقام ببغداد إلى أن قدم المأمون من خراسان فولاه القضاء بالعسكر فلم يزل قاضيا حتى مات في ذي الحجة سنة سبع ومائتين روى بن ماجة حديثا عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شيخ له عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه رفعه ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة ورواه عبد بن حميد في مسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الواقدي عن عبد الحميد وليس له في بن ماجة غيره ولم يصرح به قلت قال الشافعي فيما أسنده البيهقي كتب الواقدي كلها كذب وقال النسائي في الضعفاء الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة الواقدي بالمدينة ومقاتل بخراسان ومحمد بن سعيد بالشام وذكر الرابع وقال بن عدي أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه وقال بن المديني عنده عشرون ألف حديث يعني ما لها أصل وقال في موضع آخر ليس هو بموضع للرواية وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب وهو عندي أحسن حالا من الواقدي وقال أبو داود لا أكتب حديثه ولا أحدث عنه ما أشك أنه كان يفتعل الحديث ليس ننظر للواقدي في كتاب الا تبين أمره وروى في فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري وقال بندار ما رأيت أكذب منه وقال إسحاق بن راهويه هو عندي ممن يضع وحكى أبو العرب عن الشافعي قال كان بالمدينة سبع رجال يضعون الأسانيد أحدهم الواقدي وقال أبو زرعة الرازي وأبو بشر الدولابي والعقيلي متروك الحديث وقال أبو حاتم الرازي وجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين مناكير قلنا يحتمل أن تكون تلك الأحاديث منه ويحتمل أن تكون منهم ثم نظرنا إلى حديثه من بن أبي ذئب ومعمر فإنه يضبط حديثهم فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه وحكى بن الجوزي عن أبي حاتم أنه قال كان يضع وقال الساجي في حديثه نظر واختلاف وسمعت العباس العنبري يحدث عنه ويطريه وثنا أحمد بن محمد يعني بن محرز ثنا عمرو الناقد قال قلت للواقدي تحفظ عن الثوري عن بن خثيم عن عبد الرحمن بن نبهان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه في لعن زوارات القبور فقال حدثنا سفيان فقلت لعله علي فأملاه علي بالسند فقال أبا انا عبد الرحمن بن ثوبان فقلت الحمد لله الذي أوقعك أنت تعرف أنساب الجن مثل هذا يخفى عليك قال الساجي والحديث حديث قبيصة ما رواه عن سفيان غيره وقال النووي في شرح المهذب في كتاب الغسل منه الواقدي ضعيف باتفاقهم وقال الذهبي في الميزان استقر الإجماع على وهن الواقدي وتعقبه بعض مشائخنا بما لا يلاقي كلامه وقال الدارقطني الضعف يتبين على حديثه وقال الجوزجاني لم يكن مقنعا