شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 9

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج9 ص37

دار الفكر

حديثا في زمانه قال ولو صح عن مالك تناوله من بن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء ولا يتهمه في الأمور كلها قال وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ وهما ممن يحتج بهما قال ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي وكلام الشعبي في عكرمة ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو الا بيان وحجه ولم تسقط عدالتهم الا ببرهان وحجه قال وقال عبيد بن يعيش ثنا يونس بن بكير سمعت شعبة يقول بن إسحاق أمير المؤمنين لحفظه قال وقال لي بن علي بن عبد الله نظرت في كتب بن إسحاق فما وجدت عليه الا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين قال وقال لي بعض أهل المدينة أن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال كيف يدخل بن إسحاق على امراتي لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب إلى هنا عن البخاري وقال البخاري أيضا محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها وقال إبراهيم الحربي حدثني مصعب قال كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث وقال أبو زرعة الدمشقي وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه وقد اختبره أهل الحديث فراوا صدقا وخيرا مع مدحه بن شهاب له وقد ذاكرت دحيما يقول مالك فيه فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه أتهمه بالقدر وقال الزبيري عن الدراوردي وجلد بن إسحاق يعني في القدر وقال الجوزجاني الناس يشتهون حديثه وكان يرمي بغير نوع من البدع وقال موسى بن هارون سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول كان محمد بن إسحاق يرمي بالقدر وكان أبعد الناس منه وقال يعقوب بن شيبه سمعت بن نمير يقول إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطله قال يعقوب وسألت بن المديني كيف حديث بن إسحاق عندك فقال صحيح قلت له فكلام مالك فيه قال مالك لم يجالسه ولم يعرفه ثم قال على أي شيء حدث بالمدينة قلت له وهشام بن عروة قد تكلم فيه قال على الذي قال هشام ليس بحجه لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها

الصفحة السابقة الصفحة التالية