شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 9

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج9 ص39

دار الفكر

النسائي ليس بالقوي وقال العجلي مدني ثقة وقال بن يونس قدم الاسكندريه سنة 199 وروى عن جماعة من أهل مصر أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت وقال بن عيينة سمعت شعبة يقول محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث وفي رواية عن شعبة فقيل له لم قال لحفظه وفي رواية عنه لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق وقال بن سعد كان ثقة ومن الناس من يتكلم فيه وكان خرج من المدينة قديما فآتي الكوفة والجزيرة والري وبغداد فأقام بها حتى مات بها سنة 51 وقال في موضع آخر ورواته من أهل البلدان أكثر من رواته من أهل المدينة لم يرو عنه منهم غير إبراهيم بن سعد وقال بن عدي ولمحمد بن إسحاق حديث كثير وقد روى عنه إثمه الناس ولو لم يكن له من الفضل الا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء الا الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبدأ الخلق لكانت هذه فضيله سبق إليها وقد صنفها بعده قوم فلم يبلغوا مبلغه وقد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد فيها ما يتهيا أن يقطع عليه بالضعف وربما أخطأ أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطىء غيره وهو لا بأس به قال عمرو بن علي مات سنة خمسين وقال الهيثم بن عدي مات سنة إحدى وقال بن معين وابن المديني مات سنة اثنتين وقال خليفه بن خياط مات سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائه روى له مسلم في المتابعات وعلق له البخاري قلت وذكره النسائي في الطبقة الخامسه من أصحاب الزهري وقال بن المديني ثقة لم يضعه عندي الا روايته عن أهل الكتاب وكذبه سليمان التيمي ويحيى القطان ووهيب بن خالد فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه والظاهر أنه لأمر غير الحديث لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل قال بن حبان في الثقات تكلم فيه رجلان هشام ومالك فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها وكذلك بن إسحاق كان سمع من فاطمة والستر بينهما مسبل وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عادله إلى ما يجب ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصه خيبر وغيرها وكان بن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم وكان مالك لا يرى الرواية الا عن متقن ولما سئل بن المبارك قال أنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات قال بن حبان ولم يمكن أحدا بالمدينة يقارب بن إسحاق في علمه ولا يوازيه في جمعه وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار إلى أن قال وكان يكتب عمن فوقه ومثله ودونه فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول فهذا يدلك على صدقه سمعت محمد بن نصر الفراء يقول سمعت يحيى بن يحيى وذكره عنده محمد بن إسحاق فوثقه وقال الدارقطني اختلف الا ثمه فيه وليس بحجه أنما يعتبر به وقال أبو يعلى الخليلي محمد بن إسحاق عالم كبير وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات وقد استشهد به وأكثر عنه فيما يحكي في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أحواله وفي التواريخ وهو عالم واسع الرواية والعلم ثقة وقال بن البرقي لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه وروايته وفي حديثه عن نافع بعض الشيء وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه وقال أبو زرعة صدوق وقال الحاكم قال محمد بن يحيى هو حسن الحديث عنده غرائب وروى عن الزهري فأحسن الرواية قال الحاكم وذكر عن البوشنجي أنه قال هو عندنا ثقة ثقة وتعقب الذهبي قول هشام حدث عن امراتي إلى آخره فقال وقوله وهي بنت تسع غلط بين لأنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة وكان أخذ بن إسحاق عنها وقد جاوزت الخمسين وقد روى عنها أيضا غير محمد بن إسحاق من الغرباء محمد بن سوقة

الصفحة السابقة الصفحة التالية