تهذيب التهذيب — ج 9
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج9 ص45
دار الفكر
فاستعان عليه بحريث بن أبي الورقاء وغيره حتى تكلموا في مذهبه ونفاه عن البلد فدعا عليهم فاستجيب له وقال بن عدي سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك قريه من قرى سمرقند على فرسخين منها وكان له بها اقرباء فنزل عندهم قال فسمعته ليله من الليالي يدعو اللهم أنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك قال فما تم الشهر حتى قبضه الله في سنة ست وخمسين ومائتين في شوال قلت مناقبه كثيرة جدا قد جمعتها في كتاب مفرد ولخصت مقاصده في آخر الكتاب الذي تكلمت فيه على تعاليق الجامع الصحيح ومن ذلك قال الحاكم سمعت أبا الطيب يقول سمعت بن خزيمة يقول ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحفظ له من البخاري قال وسمعت أبا عبد الله الحافظ يعني بن الأخرم يقول سمعت أبي يقول رأيت مسلم بن الحجاج بني يدي البخاري وهو يسأله سؤال الصبي المتعلم قال وسئل أبو عبد الله يعني بن الأخرم عن حديث فقال أن البخاري لم يخرجه فقال له السائل قد خرجه مسلم فقال أبو عبد الله أن البخاري كان أعلم من مسلم ومنك ومني وقال ولما ورد البخاري نيسابور قال محمد بن يحيى الذهلي اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه فذهب الناس إليه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى فتكلم فيه بعد ذلك وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي رأيت العلماء بالحرمين والعراقيين فما رأيت فيهم أجمع منه قال الحاكم وسمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت محمد بن نعيم يقول سألت محمد بن إسماعيل لما وقع ما وقع من شأنه عن الإيمان فقال قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق وأفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي على هذا حييت وعليه أموت وابعث إن شاء الله تعالى وقال غنجار في تاريخ بخاري قال له أبو عيسى الترمذي قد جعلك الله زين هذه الأمة يا أبا عبد الله وقال في الجامع لم أر في معنى العلل والرجال أعلم من محمد بن إسماعيل وقال إسحاق بن راهويه يا معشر أصحاب الحديث اكتبوا عن هذا الشاب فإنه لو