تهذيب التهذيب — ج 10
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج10 ص7
دار الفكر
وقال بن لهيعة قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين فقلنا له من بالمدينة يفتي قال ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له مالك وقال حسين بن عروة عن مالك قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا فقال له ربيعة ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس قال ومن هو قال بن أبي عامر قال هات فحدثته منها بأربعين فقال ما كنت أقول أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري وقال عمرو بن علي عن بن مهدي حدثنا مالك وهو أثبت من عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية وقال الحارث بن مسكين سمعت بعض المحدثين يقول قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول حدثني الثبت حدثني الثبت فقلنا من هو قال مالك وقال حرب قلت لأحمد مالك أحسن حديثا عن الزهري أو بن عيينة قال مالك قلت فمعمر فقدم مالكا إلا أن معمرا أكبر وقال عبد الله بن أحمد قلت لأبي من أثبت أصحاب الزهري قال مالك أثبت في كل شيء وقال الحسين بن حسن الرازي سألت بن معين من أثبت أصحاب الزهري قال مالك قلت ثم من قال معمر وقال إسحاق بن منصور عن بن معين ثقة وهو أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمر وقال بن أبي خيثمة عن بن معين أثبت أصحاب الزهري مالك وقال عمرو بن علي أثبت من روى عن الزهري مالك ممن لا يختلف فيه وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي إذا جاء الأثر فمالك النجم ومالك وابن عيينة القرينان وقال بن المديني سمعت بن مهدي يقول كان وهيب لا يعدل بمالك أحدا وقال وهيب ليحيى بن حسان ما بين شرقها وغربها أحدا من عندنا يعني على العلم من مالك والعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره قال بن عيينة في حديث أبي هريرة يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة هو مالك وكذا قال عبد الرزاق قال بن سعد عن مصعب الزبيري أني أحفظ الناس لموت مالك مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة ومالك كان ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة قال وقال إسماعيل بن أبي أويس توفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وكان بن خمس وثمانين سنة وقال الواقدي كان بن تسعين سنة قلت وقال حرملة عن الشافعي مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين وقال بن أبي حاتم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال لي محمد بن الحسن أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم فذكر القصة وقدم فيها مالكا وقال أبو مصعب عن مالك ما أفتيت حق شهد لي سبعون إني أهل لذلك وقال الفضيل بن زياد سألت أحمد بن حنبل عن ضرب مالك فقال ضربه بعض الولاة في طلاق المكره وكان لا يجيزه وقال معن بن عيسى سمعت مالكا يقول إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فما وافق السنة فخذوا به وقال بن أبي خيثمة ثنا إبراهيم بن المنذر سمعت بن عيينة يقول أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا وأخذت سماعا قال فقال يحيى بن معين لو أخذا كتابا كانا أثبت منه قال وسمعت يحيى يقول هو في نافع أثبت من أيوب وعبيد الله بن عمر وقال النسائي ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ولا أقل رواية عن الضعفاء ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم وقال بن حبان في الثقات كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك وبه تخرج الشافعي وروى بن خزيمة في صحيحه عن بن عيينة قال إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ أن كتب عنه وإلا تركناه وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر % وابن اللبون إذا ما لزفي قرن % لم يستطع صولة اليزل القنا عيس % قال أبو جعفر الطبري إني سمعت بن مهدي يقول ما رأيت رجلا أعقل من مالك ومناقبه كثيرة جدا لا يحتمل هذا المختصر استيعابها وقد أفردت بالتصنيف