شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 12

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج12 ص39

دار الفكر

سفيان بأربع سنين وأنه لم يأت فاحشة قط وأنه يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة وقال بن حبان مولده سنة خمس أو ست وتسعين وقال بن أبي داود قال أحمد بن حنبل أحسب أن مولده سنة مائة وكان يقول أنا نصف الإسلام وكان جليلا وقال الترمذي مات سنة اثنتين وتسعين وقال أبو موسى مات سنة ثلاث وقال بن أبي داود قال محمد بن إسماعيل مات سنة أربع وتسعين قلت ولما ذكره بن حبان قال اختلفوا في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فمن كان لا يكثر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته وكان شريك يقول رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان قد صام سبعين سنة وقامها وكان لا يعلم له بالليل نوم والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم وقال العجلي كان ثقة قديما صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطأ تعبد سبعين سنة وقال بن سعد عمر حتى كتب عنه الأحداث وكان من العباد نزل بالكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد وكان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط وقال أبو عمر بن عبد البر أن صح له اسم فهو شعبة وهو الذي صحح أبو زرعة لرواية أبي سعيد الأشج عن أبي أحمد الزبيري قال سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن عياش أقدم شعبة وكان أبو بكر غائبا قال أبو عمر كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلا أنه يهم في حديثه وفي حفظه شيء وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالحافظ عندهم وقال مهنأ سألت أحمد أبو بكر بن عياش أحب إليك أو إسرائيل قال إسرائيل قلت لم قال لأن أبا بكر كثير الخطأ جدا قلت كان في كتبه خطأ قال لا كان إذا حدث من حفظه وقال يعقوب بن شيبة شيخ قديم معروف بالصلاح البارع وكان له فقه كثير وعلم بأخبار الناس ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل وفي حديثه اضطراب وقال الساجي صدوق يهم وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد لو كان أبو بكر بن عياش حاضرا ما سألته عن شيء ثم قال إسرائيل فوق أبي بكر وكان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده كلح وجهه وقال أبو نعيم لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه وقال البزار لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه وقال بن المبارك ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش وقال أبو سعيد الأشج قدم جرير بن عبد الحميد فأخلى مجلس أبي بكر فقال أبو بكر والله لأخرجن غدا من رجالي اثنين لا يبقى عند جرير أحد قال فأخرج أبا إسحاق وأبا حصين وقال الأحمس ما رأيت أحدا أحسن صلاة من أبي بكر بن عياش وقال يحيى الحماني وبشر بن الوليد الكندي سمعنا أبا بكر بن عياش يقول جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية