التلخيص الحبير — المقدمة
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية
قيل: معناه ولم يعذرنا ولم يزل شكوانا والهمزة للسلب كأعجمت الكتاب أي أزلت أعجمته
وقيل: معناه لم يحوجنا إلى الشكوى بل رخص لنا في التأخير والأول يدل عليه ما رواه ابن المنذر والبيهقي من حديث سعيد بن وهب عن خباب: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمضاء فما أشكانا وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا" ومال الأثرم والطحاوي إلى نسخ حديث خباب
قال الطحاوي:1 ويدل عليه حديث المغيرة: كنا نصلي بالهاجرة فقال لنا: "أبردوا" فبين أن الإبراد كان بعد التهجير
وحمل بعضهم حديث الإبراد على ما إذا صار الظل فيئا وحديث خباب على ما إذا كان الحصى لم يبرد لأنه لا يبرد حتى تصفر الشمس فلذلك رخص في الإبراد ولم يرخص في التأخير إلى خروج الوقت
حديث "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" تقدم
261 -
حديث عائشة: كان النساء ينصرفن من صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس2 متفق عليه