التلخيص الحبير — المقدمة
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية
وعن أبي قتادة وسيأتي ومما يؤيد أصل المسألة ما رواه البخاري عن سلمان مرفوعا: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن أو يمس من طيب ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". فإن فيه أن المانع من الصلاة خروج الإمام انتصاف النهار
274 -
حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: "إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة" أبو داود والأثرم من حديث أبي قتادة وقال: مرسل أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف قال الأثرم: قدم أحمد جابر الجعفي عليه في صحة الحديث
275 -
حديث مجاهد عن أبي ذر: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة" الشافعي أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى غفرة عن قيس بن سعد عن مجاهد وفيه قصة وكرر الاستثناء ثلاثا ورواه أحمد عن يزيد عن عبد الله بن المؤمل إلا أنه لم يذكر حميدا في سنده ورواه ابن عدي من حديث سعيد بن سالم، عن عبد الله بن المؤمل فلم يذكر قيسا، ورواه ابن عدي من طريق اليسع بن طلحة سمعت مجاهدا يقول: بلغنا أنا أبا ذر فذكره وعبد الله ضعيف وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه وقال البيهقي تفرد به عبد الله ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان ثم ساقه بسنده إلى خلاد بن يحيى قال: ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا حميد مولى غفرة عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذر فأخذ بحلقة الباب الحديث وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع مجاهد من أبي ذر وكذا أطلق ذلك ابن عبد البر والبيهقي والمنذري وغير واحد قال البيهقي قوله في رواية إبراهيم بن طهمان جاءنا أبو ذر أي جاء بلدنا قلت ورواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث سعيد بن سالم كما رواه ابن عدي وقال أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر
276 -
حديث: "يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمور الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" 1 الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم من حديث أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن