التلخيص الحبير — المقدمة
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية
على أنه خطأ من أبي إسحاق كذا قال وتساهل في نقل الإجماع فقد صححه البيهقي وقال إن أبا إسحاق قد بين سماعه من الأسود في رواية زهير عنه وجمع بينهما بن شريج على ما حكاه الحاكم عن أبي الوليد الفقيه عنه.
وقال الدارقطني في العلل يشبه أن يكون الخبران صحيحين قاله بعض أهل العلم
وقال الترمذي1 يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق وعلى تقدير صحته فيحمل على أن المراد لا يمس ماء للغسل ويؤيده رواية عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عند أحمد بلفظ: كان يجنب من الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة حتى يصبح ولا يمس ماء أو كان يفعل الأمرين لبيان الجواز وبهذا جمع ابن قتيبة في اختلاف الحديث ويؤيده ما رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق عن الأسود وما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن ابن عمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال: "نعم ويتوضأ إن شاء", وأصله في الصحيحين2 دون قوله: إن شاء كما سيأتي
188 -
حديث: "إذا أتي أحدكم أهله ثم بدا له أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا" مسلم من حديث أبي سعيد الخدري3 ورواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم