شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص140

دار الكتب العلمية

وأقله إذا أطاقه وحمله وإنما سميت الكيزان قلالا لأنها تقل بالأيدي وقيل مأخوذة من قلة الجبل وهي أعلاه فإن قيل الأولى الأخذ بما ذكره راوي الحديث لأنه أعرف بما روى قلنا لم تتفق الرواة على ذلك فقد روى الدارقطني بسند صحيح عن عاصم بن المنذر أحد رواة هذا الحديث أنه قال القلال هي الجوابي العظام قال إسحاق بن راهويه: الجابية تسع ثلاث قرب وعن إبراهيم1 قال: القلتان الجرتان الكبيرتان وعن الوزاعي قال القلة ما تقله اليد أي ترفعه وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق قال القلة الجرة التي يستسقى2 فيها الماء والدورق ومال أبو عبيد في كتاب الطهور3 إلى تفسير عاصم بن المنذر وهو أولى وروى علي بن الجعد عن مجاهد قال: القلتان الجرتان ولم يقيدهما بالكبر وعن عبد الرحمن بن المهدي ووكيع ويحيى بن آدم مثله رواه ابن المنذر4.

تنبيه: قوله: ينوبه5 هو بالنون أي يرد عليه نوبة بعد أخرى وحكى الدارقطني أن ابن المبارك صحفه فقال يثوبه بالثاء المثلثة.

تنبيه: آخر قوله لم يحمل الخبث معناه لم ينجس بوقوع النجاسة فيه كما فسره في الرواية الأخرى التي رواها أبو داود وابن حبان وغيرهما "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس" والتقدير لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك وقيل معناه لا يقبل حكم النجاسة كما في قوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] أي لم يقبلوا حكمها.

5 -

حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن التشميس وقال: "إنه يورث البرص" الدارقطني وابن عدي في الكامل وأبو نعيم في الطب والبيهقي من6 طريق خالد بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت ماء في الشمس فقال: "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص" 7.

الصفحة السابقة الصفحة التالية