شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص193

دار الكتب العلمية

وأما حالهما فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى وهو ثقة عند ابن معين1 وأما كبشة فقيل إنها صحابية فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها2 والله أعلم.

وقال ابن دقيق العيد لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك وأن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين وإما كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني تخريج مالك وإلا فالقول ما قال ابن منده3.

فائدة: اختلف في حميدة هل هي بضم الحاء أو فتحها؟

تنبيه: جعل الرافعي تبعا للمتولي4 الذي أصغى الإناء للمرة هو النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال لما تعجبوا من إصغاء الرسول الإناء للهرة قال: "إنها ليست بنجسة" انتهى والمعروف في الروايات ما تقدم.

نعم روى البيهقي من حديث عبد الله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة يصغي الإناء للهرة فتشرب ثم يتوضأ به فقيل له في ذلك فقال: ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع5.

وروى ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من طريق محمد بن إسحاق عن صالح عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الإناء للسنور فيلغ فيه ثم يتوضأ من فضله6.

ورواه الدارقطني من طريق أبي يوسف القاضي عن عبد ربه بن سعيد المقبري عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر به الهرة فتصغى لها الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها وعبد ربه هو عبد الله متفق على ضعفه7.

الصفحة السابقة الصفحة التالية