التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص262
دار الكتب العلمية
الصلاح في كلامه على الوسيط فقال لا يعرف ولا يثبت بل روى أبو داود عن علي ضده1.
قلت: روى أبو علي بن السكن في صحاحه من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضآ ثلاثا ثلاثا وأفردا المضمضة من الاستنشاق ثم قالا هكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ2 فهذا صريح في الفصل فبطل إنكار ابن الصلاح وقد روي عن علي بن أبي طالب أيضا الجمع ففي مسند أحمد عن علي أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثا3 بل في ابن ماجه ما هو أصرح من هذا بلفظ توضأ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحد4.
وروى أبو داود من طريق ابن أبي مليكة عن عثمان أنه رآه دعا بماء فأتى بميضأة فأصغاها على يده اليمنى ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا ... الحديث5.
وفيه رفعه وهو ظاهر في الفصل.
وأما حديث علي في صفة الوضوء فله عنه طرق.
أحدها: عن أبي حية بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المثقلة قال رأيت عليا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح رأسه مرة ثم غسل قدميه إلى الكعبين الحديث رواه الترمذي وهذا لفظه وأبو داود مختصرا6.
والبزار ولفظه: ثم أدخل يده في الإناء فملأ فمه فمضمض ثم استنشق ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات7.
ثانيها: عن زر بن حبيش عنه رواه أبو داود من حديث المنهال بن عمرو عنه8 وأعله أبو