التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص264
دار الكتب العلمية
من كف واحد فعل ذلك ثلاثا, وفي لفظ للبخاري: فمضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات, وفي رواية لهما: فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات, وفي رواية لابن حبان: فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث حفنات, وفي لفظ للبخاري: فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة فقد تبين الاختلاف عليه فيه كما قال المصنف1.
وفي الباب عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق رواه الدارمي وابن حبان والحاكم2 وهو في البخاري بلفظ: فأخذ غرفة من ماء فتمضمض منها واستنشق كما تقدم وقوله فيمضمض منها ثلاثا ويستنشق من أخرى ثلاثا لأن عليا رواه كذلك هو أحد احتمالي حديث أبي دحية عن علي عند البيهقي وغيره ولفظه: ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وكذا حديث طلحة بن مصرف عن جده ففيها فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاث3اوقوله: فأخذ غرفة فيمضمض بها ثم يستنشق ثم يمضمض ثم يستنشق ثم يمضمض ثم يستنشق روي ذلك عن عبد الله بن زيد4 هو أحد احتمالي حديثه الذي أخرجه البخاري بلفظ فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة قوله: يأخذ غرفة يتمضمض منها ثلاثا ويستنشق ثلاثا روي ذلك في بعض الروايات هو أحد احتمالي حديث ابن عباس في البخاري أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق5.
وللحاكم توضأ مرة مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق وأقرب منه إلى الصراحة رواية أبي داود عن علي: ثم تمضمض واستنشق يمضمض ويستنشق من الكف الذي أخذ فيه ولأبي داود الطيالسي ثم تمضمض ثلاثا مع الاستنشاق بماء واحد6.
80 -
حديث لقيط بن صبرة قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" الشافعي وأحمد وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي وأصحاب السنن الأربعة من طريق إسماعيل بن كثير المكي عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به مطولا ومختصرا.
قال الخلال: عن أبي داود عن أحمد عاصم لم يسمع عنه بكثير رواية انتهى ويقال: