التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص280
دار الكتب العلمية
91 -
حديث: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء" قال أبو هريرة: فكنا نغسل بعد ذلك أيدينا إلى الآباط, لم أره بهذا اللفظ وفي البخاري عن أبي زرعة أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطيه فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: منتهى الحلية1.
وروى مسلم من حديث أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان يمر يده حتى يبلغ إبطيه فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ها هنا لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء فقال: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" 2.
تنبيه: ادعى ابن بطال في شرح البخاري3 وتبعه القاضي عياض4 تفرد أبي هريرة بهذا وليس بجيد وقد قال به جماعة من السلف ومن أصحاب الشافعي قال ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن العمري عن نافع: أن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء إبطيه في الصيف ورواه أبو عبيد بإسناده أصح من هذا فقال ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث عن محمد بن عجلان عن نافع5 وأعجب من هذا أن أبا هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم6 وصرح باستحبابه القاضي حسين وغيره.
92 -
حديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: أنه مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه, متفق عليه وقد تقدم7.