التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص300
دار الكتب العلمية
"سبحانك اللهم" إلى آخره فرواه النسائي في عمل اليوم والليلة1 والحاكم في المستدرك2 من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" واختلف في وقفه ورفعه وصحح النسائي الموقوف وضعف الحازمي الرواية المرفوعة لأن الطبراني قال في الأوسط: لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير.
قلت: ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له من طريق روح بن القاسم عن شعبة وقال تفرد به عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم قلت ورجح الدارقطني في العلل الرواية الموقوفة أيضا3.
تنبيهان: أحدهما: قول الرافعي مستقبل القبلة لم يرد في الأحاديث التي قدمناها لكن يستأنس لها بما في لفظ رواية البزار عن ثوبان: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء" الحديث4.
قال ابن دقيق العيد في شرح الإمام5: رفع الطرف إلى السماء للتوجه إلى قبلة الدعاء ومهابط الوحي ومصادر تصرف الملائكة.
الثاني: قال النووي في الأذكار والخلاصة6 إن حديث أبي سعيد هذا ضعيف.
وقال في شرح المهذب7 رواه النسائي في عمل اليوم والليلة بإسناد غريب ضعيف رواه مرفوعا وموقوفا عن أبي سعيد وكلاهما ضعيف هذا لفظه فأما المرفوع فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ وأما الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته فإن