شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص323

دار الكتب العلمية

والأحجار فقال تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] " البزار 1 في مسنده حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز وجدت في كتاب أبي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء1 قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه انتهى ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضا.

وقد روى الحاكم من حديث مجاهد عن ابن عباس أصل هذا الحديث2 وليس فيه إلا ذكر الاستنجاء بالماء حسب ولهذا قال النووي3 في شرح المهذب المعروف في طرق الحديث أنهم كانوا يستنجون بالماء وليس فيها أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار وتبعه ابن الرفعة فقال: لا يوجد هذا في كتب الحديث وكذا قال المحب الطبري نحوه ورواية البزار واردة عليهم وإن كانت ضعيفة.

وفي الباب عن أبي هريرة4 رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بسند ضعيف وليس فيه ذكر إتباع الأحجار الماء بل لفظه وكانوا يستنجون بالماء وروى أحمد وابن خزيمة والطبراني والحاكم عن عويم بن5 ساعدة نحوه وأخرجه الحاكم من طريق مجاهد عن ابن عباس6 لما نزلت الآية بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة فقال: "ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟ " قال: ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره, فقال عليه السلام:

الصفحة السابقة الصفحة التالية