التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص398
دار الكتب العلمية
لنا طهورا" 1 مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بلفظ: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة, وجعلت لنا الأرض مسجدا, وجعلت تربتها لنا طهورا, إذا لم نجد الماء" وذكر خصلة أخرى كذا لفظ مسلم والخصلة التي أبهمها قد أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة وهو شيخه فيه في مسنده ورواها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما2 من هذا الوجه وفيه: "وأعطيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطه أحد قبلي ولا يعطى أحد بعدي" فهذه هي الخصلة التي لم يذكرها مسلم ولم أره في شيء من طرق حديث حذيفة بلفظ: "جعل ترابها" وإنما عند جميع من أخرجه "تربتها".
قلت: كذا في الأصل وقد رواه أبو داود الطيالسي3 في مسنده عن أبي عوانة عن أبي مالك بلفظ: "وترابها طهورا" وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه والدارقطني4 من طريق سعيد بن مسلمة عن أبي مالك والبيهقي من طريق عفان وأبي كامل كلاهما عن أبي عوانة كذلك وهذا اللفظ ثابت أيضا من رواية علي5 أخرجه أحمد والبيهقي ولفظه عندهما أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء فقلنا: ما هو يا رسول الله؟ قال: "نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لي التراب طهورا وجعلت