التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص488
دار الكتب العلمية
أنه قال له: "إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة". قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم1 وكذا رواه الشافعي2 عن مالك وتعقبه الشيخ محيي الدين3 وبالغ كعادته وأجاب ابن الرفعة4 عن هؤلاء الأئمة الذين أوردوه مغيرا بأنهم لعلهم فهموا أن قول أبي سعيد هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عائد إلى كل ما ذكره يكون تقديره سمعت كل ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذ5 يصح6 ما أوردوه باعتبار المعنى لا بصورة اللفظ ولا يخفى ما في هذا الجواب من الكلفة والرافعي أورده دالا على استحباب أذان المنفرد وهو خلاف ما فهمه النسائي والبيهقي فإنهما ترجما عليه الثواب على رفع الصوت كذا قيل وفيه نظر لأنه لا يلزم من الترجمة على بعض مدلولات الحديث أن لا يكون فيه شيء آخر
وقد روى النسائي من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: "يعجب ربك من راعي غنم في رأس