التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص498
دار الكتب العلمية
من القصة في أوله: أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به علما للصلاة فأمر بلال قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا غير1
وفي الباب: عن أبي محذورة رواه البخاري في تاريخه والدارقطني وابن خزيمة بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة2
فائدة: ورد في تثنية الإقامة أحاديث منها ما روى الترمذي من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا3 في الأذان والإقامة4 وقال منقطع5 وقال الحاكم والبيهقي الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها منقطعة لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد ثم أسند عن الدراوردي عن عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبد الله بن زيد على عمر بن عبد العزيز فقالت يا أمير المؤمنين أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدرا وقتل يوم أحد وفي صحة هذا نظر فإن عبيد الله بن عمر لم يدرك هذه القصة
وقد روى أبو داود6 وغيره من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد قال حدثني أبي ونقل الترمذي أن البخاري صححه وروى الواقدي عن محمد بن عبد الله بن زيد قال توفي أبي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين وقال ابن سعد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها ولو صح ما تقدم للزم أن تكون بنت عبد الله بن زيد صحابية وروى عبد الرزاق والدارقطني والطحاوي من حديث الأسود بن يزيد أن بلالا كان يثني الأذان ويثني الإقامة وكان يبدأ بالتكبير ويختم بالتكبير7