التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص505
دار الكتب العلمية
الأذان مرة واحدة فأذن الظهر
قال النووي:1 هذا باطل وهو كما قال
وعند عبد الرزاق من حديث سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد في قصة الرؤيا فبلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالتأذين2 لكن يحمل ذلك على أن المأمور بلال فلا ينتهض3 لما ذكراه وأيضا ففي إسناده أبو جابر البياضي4 وهو كذاب قوله كان بلال وغيره من مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنون قياما أما قيام بلال فثابت في الصحيحين من حديث ابن عمر5 ففيه "قم يا بلال فناد بالصلاة" وفي الاستدلال به نظر لأن معناه اذهب إلى موضع بارز فناد فيه
قال النووي:6 وعند النسائي من حديث أبي محذورة7 أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه الأذان قال له: "قم فأذن بالصلاة" والاستدلال به كالذي قبله
وعند أبي داود من طريق عروة عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فإذا رآه تمطأ
وقال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه العلم: أن السنة أن يؤذن المؤذن قائما قال وروينا عن أبي زيد الأنصاري الصحابي أنه أذن وهو قاعد قال وثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير وينزل فيقيم وسيأتي حديث وائل بن حجر قريبا إن شاء الله