التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص533
دار الكتب العلمية
البخاري1 لكن روى ابن حبان عن ابن عمر عن أسامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين الساريتين2 وجمع ابن حبان بين الحديثين بأن حديث ابن عمر كان يوم الفتح وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع وفيه نظر لما أخرجه أبو داود عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها مسرورا ثم رجع إليها وهو كئيب فقال: "إني دخلت الكعبة إني أخاف أن أكون شققت على أمتي" 3 لكن ليس في حديثها أنه صلى وجمع السهيلي بوجه آخر وهو ما رواه الدارقطني من حديث يحيى بن جعدة عن ابن عمر أنه دخلها يوما فلم يصل ودخلها من الغد فصلى4 ولابن حبان نحوه5
قوله: إن عليا هو الذي نصب قبلة الكوفة وإن عتبة بن غزوان هو الذي نصب قبلة البصرة أما قصة علي فلا تصح لأن عليا إنما دخل الكوفة بعد تمصيرها بمدة طويلة وأما قصة عتبة بن غزوان فأخرجها عمر بن شبة في تاريخ البصرة
فائدة: لم يذكر المصنف كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم وهو بمكة إلى أي الجهات وأصح ما فيه ما رواه أحمد وأبو داود والبزار من حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه الحديث6 ويعكر