التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص543
دار الكتب العلمية
الشافعي: روى الرفع جمع من الصحابة لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم وقال ابن المنذر: لم يختلف أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه وقال البخاري: في جزء رفع اليدين روى الرفع سبعة عشر نفسا من الصحابة وسرد البيهقي في السنن وفي الخلافيات أسماء من روى الرفع عن نحو من ثلاثين صحابيا وقال سمعت الحاكم يقول اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة ومن بعدهم من أكابر الصحابة قال البيهقي وهو كما قال1 وروى ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي سلمة الأعرج قال أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع وقال البخاري في الجزء المشهور قال الحسن وحميد بن هلال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم ولم يستثن أحدا منهم قال البخاري ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه وروى الإمام أحمد بسنده عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا رأى مصليا لا يرفع حصبه ورواه البخاري في جزئه بلفظ: رماه بالحصى.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في من رفع يديه في الصلاة: له بكل إشارة عشر حسنات وروى ابن عبد البر عن عمر بن عبد العزيز أنه قال إن كنا لنؤدب عليها يعني على ترك الرفع.
وقال محمد بن سيرين: هو من تمام الصلاة رواه الأثرم وقال سعيد بن جبير هو شيء يزين به الرجل صلاته2 رواه البيهقي وعن النعمان بن أبي عياش مثله رواه الأثرم وقال عبد الرزاق أخذت ذلك عن ابن جريج وأخذه ابن جريج عن عطاء وأخذه عطاء عن ابن الزبير وأخذه ابن الزبير عن أبي بكر وأخذه أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
فصل فيما عارض ذلك
حديث في ذلك عن جابر بن سمرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة" 3 رواه مسلم