التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص601
دار الكتب العلمية
الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يقنت أحد منهم وهو بدعة1 إسناده حسن
قوله: وأما ما عدا الصبح من الفرائض2 فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها أيضا في الاعتدال عند ركوع الأخيرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بئر معونة على ما سبق وإن لم ينزل نازلة فالأصح لا يقنت لأنه صلى الله عليه وسلم ترك القنوت فيها
أما القنوت في الصلوات فسيأتي بعد3 وأما تركه فرواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين4 يفرغ من صلاة الفجر فذكر الحديث وفيه ثم رأيته ترك الدعاء عليهم5
فائدة: ورد ما يدل على أن القنوت يختص بالنوازل من حديث أنس أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كما تقدم ومن حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان بلفظ: كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد6 وأصله في البخاري من الوجه الذي أخرجه منه ابن حبان بلفظ: كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع7
حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة