التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص655
دار الكتب العلمية
تنبيه: وقع لإمام الحرمين في النهاية وتبعه الغزالي في الوسيط وهم عجيب فإنه قال هذا الحديث مروي في الصحاح وإنما لم يقل به الشافعي لأنه مرسل ابن أبي مليكة لم يلق عائشة ورواه إسماعيل بن عياش عن بن أبي مليكة عن عروة عن عائشة وإسماعيل سيء الحفظ كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين وابن أبي مليكة ليس من الشاميين فاشتمل على أوهام عجيبة.
أحدها: قوله إن ابن أبي مليكة لم يلق عائشة وقد لقيها بلا خلاف.
ثانيها: أن إسماعيل رواه عن ابن أبي مليكة وإسماعيل إنما رواه عن ابن جريج عنه.
ثالثها: إدخاله عروة بينه وبين عائشة ولم يدخله أحد بينهما في هذا الحديث.
رابعها: دعواه أنه مخرج في الصحاح وليس هو فيها فليته سكت.
وفي الباب عن ابن عباس رواه الدارقطني وابن عدي والطبراني ولفظه: "إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم ثم ليعد وضوءه وليستقبل صلاته" 1 وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك
وعن أبي سعيد الخدري ولفظه: "إذا قاء أحدكم أو رعف وهو في الصلاة أو أحدث فلينصرف فليتوضأ ثم ليجئ فليبن على ما مضى" 2 رواه الدارقطني وإسناده ضعيف أيضا فيه أبو بكر الداهري وهو متروك ورواه عبد الرزاق في مصنفه موقوفا على علي3 وإسناده حسن وعن سلمان نحوه4 وروى الموطإ عن ابن عمر أنه كان إذا رعف رجع