التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص327
دار الكتب العلمية
نافع عن محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه عن أسماء.
وقال أبو نعيم في الحلية في ترجمة فاطمة حدثنا إبراهيم ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة ثنا محمد بن موسى ثنا المخزوي به وسمى أم عون أم جعفر بنت محمد بن جعفر1 ورواه البيهقي من وجه آخر عن أسماء بنت عميس وإسناده حسن2 ورواه من وجهين آخرين ثم تعقبه بأن هذا فيه نظر لأن أسماء بنت عميس في هذا الوقت كانت عند أبي بكر الصديق وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة لما في الصحيح من حديث عائشة أن عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر فكيف يمكن أن تغسلها زوجته ولا يعلم هو ويمكن أن يجاب بأنه علم بذلك وظن أن عليا سيدعوه لحضور دفنها وظن علي أنه يحضر من غير استدعاء منه فهذا لا بأس به3 وأجاب في الخلافيات بأنه يحتمل أن أبا بكر علم بذلك وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه4 وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما5.
تنبيه: هذا إن صح يبطل ما روي أنها غسلت نفسها وماتت وأوصت أن لا يعاد غسلها ففعل علي ذلك وهو خبر رواه أحمد من طريق أم سلمى زوج أبي رافع كذا في المسند والصواب سلمى أم رافع وهو حديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وفي العلل المتناهية وأفحش القول في ابن إسحاق راويه وغيره وقد تولى رد ذلك عليه ابن عبد الهادي في التنقيح6.