شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص415

دار الكتب العلمية

قدمناه1 والرابع رواه النسائي وغيره من طريق ميمون بن مهران عنه2 وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما قال مهنا سألت أحمد عنه فقال ليس فيه صائم إنما هو محرم قلت من ذكره قال ابن عيينة عن عمرو عن عطاء وطاوس وروح عن زكريا عن عمرو عن طاوس وعبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير قال أحمد فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صياما وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه شريك عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم فقال هذا خطأ أخطأ فيه شريك إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره كذلك رواه جماعة عن عاصم وحدث به شريك من حفظه وكان ساء حفظه فغلط فيه3 وروى قاسم بن أصبغ من طريق الحميدي عن سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس مثله ثم قال قال الحميدي هذا ريح لأنه لم يكن صائما محرما لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرما4.

تنبيه: تقدم أن الذي زاده الرافعي في قوله في حجة الوداع لم أره صريحا في طرق هذا الحديث لكن ذكره الشافعي وابن عبد البر وغير واحد وفيه نظر لأنه صلى الله عليه وسلم كان مفطرا كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة5 وعلى تقدير وقوع ذلك فقد قال ابن خزيمة هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلد قال وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ومضى عليه بعض النهار خلافا لمن أبى ذلك ثم احتج لذلك لكن تعقب عليه الخطابي بأن قوله وهو صائم دال على بقاء الصوم قلت ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام والله أعلم.

ذكر الإشارة إلى طرق حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" باختصار

فيه عن ثوبان وشداد بن أوس ورافع بن خديج وأبي موسى ومعقل بن يسار وأسامة بن زيد وبلال وعلي وعائشة وأبي هريرة وأنس وجابر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي يزيد الأنصاري وابن مسعود.

الصفحة السابقة الصفحة التالية