التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص566
دار الكتب العلمية
هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل1 ورواه النسائي والحاكم ووهم في استدراكه وروى أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم من حديث عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه يوم النحر حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع حصاة ويقف عند الأولى والثانية ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها2.
وأما قوله "خذوا عني [مناسككم] " 3 فتقدم.
قوله والسنة أن يرفع اليد عند الرمي فهو أهون عليه وأن يرمي أيام التشريق مستقبل القبلة وفي يوم النحر مستدبرها كذا ورد في الخبر انتهى.
أما رفع اليد فتقدم في حديث ابن عمر وأما رمي أيام التشريق مستقبل القبلة فسلف من حديثه أيضا.
وأما رمي يوم النحر مستدبر القبلة فليس كما قال والحديث الوارد فيه موضوع رواه ابن عدي من حديث عاصم بن سليمان الكوزي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر وظهره مما يلي مكة4 وعاصم قال ابن عدي كان ممن يضع الحديث والحق أن البيت يكون على يسار الرامي كما هو متفق عليه من حديث بن مسعود أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت على يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع وقال هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة5.
قوله والسنة إذا رمى الجمرة الأولى أن يتقدم قليلا قدر ما لا يبلغه حصيات الرامين ويقف مستقبل القبلة ويدعو ويذكر الله بقدر قراءة البقرة وإذا رمى الثانية فعل مثل ذلك ولا يقف إذا رمى الثالثة يستفاد ذلك من حديث ابن عمر6 عند البخاري.