شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص576

دار الكتب العلمية

قوله وإن تأتى اتخاذ إزار من السراويل يلبس على هيئته هل تلزمه الفدية وجهان أحدهما لا لإطلاق الخبر يعني بذلك ما اتفقا عليه من حديث ابن عباس "ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل"1 وفي رواية لهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ذلك بعرفات2 ورواه مسلم من حديث جابر3.

قوله ولو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه لضرورة فإنه يجوز ولكن تجب الفدية فيه نظر لما رواه أبو داود وابن ماجه من طريق مجاهد عن عائشة قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه وأخرجه ابن خزيمة وقال في القلب من يزيد بن أبي زياد4 ولكن ورد من وجه آخر ثم أخرج من طريق فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدتها نحوه وصححه الحاكم5 قال المنذري قد اختار جماعة العمل بظاهر هذا الحديث.

وذكر الخطابي أن الشافعي علق القول فيه على صحة الحديث6 وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أمه قالت كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها يا أم المؤمنين هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها وهي محرمة فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها.

قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم قال "إحرام المرأة في وجهها" الدارقطني والطبراني والعقيلي وابن عدي والبيهقي من حديث ابن عمر لفظ "ليس على المرأة حرم إلا في وجهها" وفي إسناده أيوب بن محمد أبو الجمل وهو ضعيف قال ابن عدي تفرد برفعه وقال العقيلي لا يتابع على رفعه إنما يروى موقوفا7 وقال الدارقطني في العلل الصواب وقفه وقال البيهقي قد روي

الصفحة السابقة الصفحة التالية