التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص123
دار الكتب العلمية
المدائني يدخل على الشيوخ يعني يدخل في روايتهم ما ليس منها وأعله ابن حزم بأنه معنعن ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ولا يعرف له عنه رواية وله طريق أخرى عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ وساقه كذلك رواها أبو داود والنسائي والدارقطني والبيهقي وهشام لين الحديث وقد خالف أوثق الناس في أبي الزبير وهو الليث بن سعد وحديث علي رواه الدارقطني عن ابن عقدة بسند له من حديث أهل البيت وفي إسناده من لا يعرف1 وفيه أيضا المنذر القابوسي وهو ضعيف2 وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند بإسناد آخر عن علي أنه كان يفعل ذلك3 وحديث أنس رواه الإسماعيلي والبيهقي من حديث إسحاق بن راهويه عن شبابة بن سوار عن الليث عن عقيل عن الزهري عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل4 وإسناده صحيح قاله النووي.
وفي ذهني أن أبا داود أنكره على إسحاق ولكن له متابع رواه الحاكم في الأربعين له عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغاني عن حسان بن عبد الله عن المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب5 وهو في الصحيحين من هذا الوجه بهذا السياق وليس فيهما والعصر وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد وقد صححه المنذري من هذا الوجه،