شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص129

دار الكتب العلمية

قوله أنه صلى الله عليه وسلم أمرنا بالإقامة بينهما لم أر فيه الأمر بالإقامة وإنما في حديث أسامة أنه أقام ولم يسبح بينهما1.

قوله إن بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مختلفة فمنها من هو بجنب المسجد ومنها ما هو بخلافه قال فلعله حين جمع بالمطر لم يكن في البيت الملاصق انتهى وتبعه النووي في شرح المهذب فقال كان بيت عائشة إلى المسجد ومعظم البيوت بخلافه وهذا يحتاج إلى نقل وقد وجد النقل بخلافه ففي الموطأ عن الثقة عنده أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته يصلون فيها الجمعة وكان المسجد يضيق عن أهله وحجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليست من المسجد ولكن أبوابها شارعة في المسجد.

قوله المشهور أنه لا جمع بالمرض والخوف والوحل إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم جمع بهذه الأشياء مع حدوثها في عصره قلت يمكن أن يستفاد من قول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته كما هو في الصحيح2 وكما تقدم للطبراني أراد التوسع على أمته3 فإن مقتضاه الجمع عند كل مشقة وقد أمر المستحاضة بالجمع وجمع ابن عباس للشغل.

قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر4 متفق عليه وهو في الموطأ5 دون قوله ولا مطر فتفرد بها مسلم واعلم أنه لم يقع مجموعا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث بل المشهور من غير خوف ولا سفر وفي رواية من غير خوف ولا مطر وقد تقدم الكلام عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية