التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص142
دار الكتب العلمية
هشيم وخالد بن عبد الله عن الشيخ الذي رواه عنه أسد بن عمرو فلم يذكرا ذلك قال وهؤلاء قوم يصلون بالحديث ما ليس منه فتفسد الرواية واستدل به على أن اعتبار الأربعين غير متعين لأن العدد المعتبر للابتداء معتبر في الدوام وأجيب بالمنع وباحتمال أنهم عادوا أو غيرهم فحضروا أركان الخطبة والصلاة. وصرح مسلم في روايته أنهم انفضوا وهو يخطب ورجحها البيهقي على رواية من روى وهو يصلي ويجمع بينهما بأن من قال وهو يصلي أي يخطب مجازا وقيل كانت الخطبة إذ ذاك بعد الصلاة.
حديث "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى" 1 تقدم في أواخر باب صلاة الجماعة.
حديث "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها ومن أدرك دون الركعة صلاها ظهرا أربعا" تقدم فيه2 وهو في الدارقطني وابن عدي.
قوله روي أن عليا أقام الجمعة وعثمان محصور مالك والشافعي وابن حبان عنه بسنده إلى أبي عبيد مولى ابن أزهر قال شهدت العيد مع علي وعثمان محصور3 وكأن الرافعي أخذه بالقياس لأن من أقام العيد لا يبعد أن يقيم الجمعة فقد ذكر سيف في الفتوح أن مدة الحصار كانت أربعين يوما لكن قال كان يصلي بهم تارة طلحة وتارة عبد الرحمن بن عديس4 وتارة غيرهما.