التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص273
دار الكتب العلمية
وعن شداد بن الهاد رواه النسائي بلفظ أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وفي الحديث أنه استشهد فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فحفظ من دعائه له "اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل في سبيلك" وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة1.
وعن عقبة بن عامر في البخاري وغيره أنه صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين2 وحمل على الدعاء لأنها لو كان المراد بها صلاة الجنازة لما أخرها ويعكر على هذا التأويل قوله صلاته على الميت3 وأجيب بأن التشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه فالمراد في الدعاء فقط.
وقال أبو نعيم الأصفهاني يحتمل أن يكون هذا الحديث ناسخا لحديث جابر في قوله ولم يصل عليهم فإن هذا الآخر من فعله انتهى وفي رواية ابن حبان ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله وأطال الشافعي القول في الرد على من أثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ونقاء البيهقي في المعرفة4 وقال ابن حزم هو باطل بلا شك يعني الصلاة عليهم.