التلخيص الحبير — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص302
دار الكتب العلمية
بدعائه الشخص المصلي ووجوب إجابته ما إذا سأل مصليا عن شيء فإنه تجب عليه إجابته ولا تبطل صلاته وهنا فرع حسن وهو أنه لو كلمه مصل ابتداء هل تفسد صلاته أو لا محل نظر.
قوله ولا يجوز لأحد رفع صوته فوق صوته لقوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ... } وجه الدلالة أنه توعد على ذلك بإحباط العمل فدل على التحريم بل على أنه من أغلظ التحريم وفي الصحيح أن عمر قال له لا أكلمك بعد هذا إلا كأخي السرار1 وفيه قصة ثابت بن قيس2 وأما حديث ابن عباس وجابر في الصحيح أن نسوة كن يكلمنه عالية أصواتهن3 فالظاهر أنه قبل النهي.
قوله وأن يناديه من وراء الحجرات دليله الآية أيضا ووجه الدلالة من قوله بأنهم لا يعقلون أي الأحكام الشرعية فدل على أن من الأحكام الشرعية أن لا يفعل ذلك أهمل التقدم بين يديه والجهر له بالقول وهما مستفادان من الآية أيضا.
قوله وأن يناديه باسمه دليله آية النور {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ... } وعلى هذا فلا يناديه بكنيته.
وأما ما وقع في ذلك لبعض الصحابة فإما أن يكون قبل أن يسلم القائل وإما أن يكون قبل نزول الآية.
قوله وكان يستشفى ويتبرك ببوله ودمه تقدم ذلك مبسوطا في الطهارة.
قال الرافعي في قصة أم أيمن من الفقه أن بوله ودمه يخالفان غيرهما في التحريم لأنه لم ينكر ذلك وكان السر في ذلك ما تقدم من صنيع الملكين حين غسلا جوفه.