التلخيص الحبير — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص369
دار الكتب العلمية
كان زمن عمر طلقهن فقال له عمر راجعهن1 ورجال إسناده ثقات ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر.
قال ابن القطان وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه فقال مالك وجماعة عنه بلغني فذكره وقال يونس عنه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد وقيل عن يونس عنه بلغني عن عثمان بن أبي سويد وقال شعيب عنه عن محمد بن أبي سويد ومنهم من رواه عن الزهري قال أسلم غيلان فلم يذكر واسطه قال فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعا ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية وهذا عندي غير مستبعد والله أعلم.
قلت ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ولفظه أن ابن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال إني لأظن الشيطان مما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال2.
قلت والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري عن سالم عن أبيه بخلاف أول القصة والله أعلم.
وفي الباب عن قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس3 عند أبي داود وابن ماجه وعن عروة بن مسعود4 وصفوان بن أمية5 ذكرهما البيهقي.
تنبيه وقع عند الغزالي في كتبه تبعا لشيخه في النهاية في هذا الحديث أن ابن