شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص397

دار الكتب العلمية

وفي رواية آدم عن شعبة عن محمد بن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله يقول في قول الله عز وجل {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال قالت اليهود إذا أتى الرجل امرأته باركة كان الولد أحول فأكذبهم الله عز وجل فأنزل {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} يقول كيف شئتم في الفرج يريد بذلك موضع الولد للحرث يقول ائت الحرث كيف شئت.

ومن قوله يقول كيف شئتم يحتمل أن يكون من ذلكم جائزا ومن دونه.

فائدة: ما تقدم نقله عن المالكية لم ينقل عن أصحابهم إلا عن ناس قليل قال القاضي عياض كان القاضي أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي يجيزه ويذهب فيه إلى أنه غير محرم وصنف في إباحته محمد بن سحنون ومحمد بن شعبان ونقلا ذلك عن جمع كثير من التابعين وفي كلام ابن العربي والمازري ما يومي إلى جواز ذلك أيضا وحكى ابن بزيزة في تفسيره عن عيسى بن دينار أنه كان يقول هو أحل من الماء البارد.

وأنكره كثير منهم أصلا وقال القرطبي في تفسيره وابن عطية قبله لا ينبغي لأحد أن يأخذ بذلك ولو ثبتت الرواية فيه لأنها من الزلات.

وذكر الخليلي في الإرشاد عن ابن وهب أن مالكا رجع عنه.

وفي مختصر ابن الحاجب عن ابن وهب عن مالك إنكار ذلك وتكذيب من نقله عنه لكن الذي روى ذلك عن ابن وهب غير موثوق به.

والصواب ما حكاه الخليلي فقد ذكر الطبري عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك أنه أباحه.

روى الثعلبي في تفسيره من طريق المزني قال كنت عند ابن وهب وهو يقرأ علينا رواية

الصفحة السابقة الصفحة التالية