شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص480

دار الكتب العلمية

عمر بن الحكم وهو من أوهام مالك في اسمه قال أتيت رسول الله فقلت إن جارية لي كانت ترعى لي غنما فجئتها وقد أكل الذئب منها شاة فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها رسول الله "أين الله" قالت في السماء قال "من أنا" قالت أنت رسول الله قال "فاعتقها".

وروى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة له سوداء فقال يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها فقال لها "أتشهدين أن لا إله إلا الله" قالت نعم قال "أتشهدين أني رسول الله" قالت نعم قال "أتؤمنين بالبعث بعد الموت" قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فاعتقها" 1، وهذه الرواية تدل على استحباب امتحان الكافر عند إسلامه بالإقرار بالبعث كما قال الشافعي.

ورواه أبو داود من حديث عون بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة فقال لها "أين الله" فأشار إلى السماء بإصبعها فقال لها "فمن أنا" فأشارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى السماء يعني أنت رسول الله فقال "اعتقها فإنها مؤمنة" 2.

ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عون بن عبد الله بن عتبة حدثني أبي عن جدي فذكره3، وفي اللفظ مخالفة كثيرة وسياق أبي داود أقرب إلى ما ذكره المصنف إلا أنه ليس في شيء من طرقه أنها خرساء وفي كتاب السنة لأبي أحمد العسال من طريق أسامة بن زيد عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال جاء حاطب إلى رسول الله بجارية له فقال يا رسول الله إن علي رقبة فهل يجزي هذه عني قال أين ربك فأشارت إلى السماء فقال اعتقها فإنها مؤمنة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية