التلخيص الحبير — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص140
دار الكتب العلمية
عنه في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه1.
وأما ابن مسعود فذكره الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة وأخرجه البيهقي في المعرفة2.
وأما ابن عباس فلم أره عنه نعم رواه البيهقي عن أبيه العباس بسند ضعفه3، وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق حبيب بن يسار عن ابن عباس قال كان العباس إذا دفع مالا مضاربة فذكر القصة وفيه أنه رفع الشرط إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجازه وقال لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن عقبة عن يونس بن أرقم عن الجارود عنه4.
وأما جابر فرواه البيهقي بلفظ أنه سئل عن ذلك فقال لا بأس بذلك وفي إسناده ابن لهيعة5.
وأما حكيم بن حزام فرواه البيهقي بسند قوي أنه كان يدفع المال مضاربة إلى أجل ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيوانا ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئا من ذلك فقد ضمن ذلك المال6.
فائدة قال ابن حزم في مراتب الإجماع كل أبواب الفقه فلها أصل من الكتاب أو السنة حاشى القراض فما وجدنا له أصلا فيهما ألبتة ولكنه إجماع صحيح مجرد والذي نقطع به أنه كان في عصره صلى الله عليه وسلم فعلم به وأقره ولولا ذلك لما جاز7.