التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص311
دار الكتب العلمية
ما لم ينزل القدر، وإن الدعاء ليلقى البلاء فيتعالجان إلى يوم القيامة"، وفي إسناده زكريا بن منظور وهو متروك1، ورواه البزار من حديث أبي هريرة، وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه، وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد2.
وروى الترمذي عن سلمان: "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" 3، ورواه أحمد وابن حبان والحاكم عن ثوبان مثله، وزاد: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" 4.
حديث ابن مسعود أنه قال: "إن الله يعلم كل لسان، فمن كان منكم أعجميا فقال: مترس فقد آمنه"، لم أره عنه، وإنما هو عن عمر؛ كذا ذكره البخاري تعليقا، والبيهقي موصولا من حديث أبي وائل قال: "جاءنا كتاب عمر، وإذا قال الرجل للرجل: لا تخف فقد أمنه، وإذا قال: مترس فقد آمنه، فإن الله يعلم الألسنة"5، ورواه مالك في "الموطأ" بلاغا عن عمر6، وروي عن أبي موسى الأشعري أيضا، قال ابن أبي شيبة: نا ريحان بن سعيد، حدثني مرزوق بن عمرو، حدثني أبو فرقد، قال: كنا مع أبي موسى الأشعري يوم فتحنا سوق الأهواز، فسعى رجل من المشركين، وسعى رجلان من المسلمين خلفه، فقال أحدهما له: مترس، فقام الرجل، فأخذاه، فجاءا به أبا موسى وهو يضرب أعناق الأسارى، فأخبر أحدهما أبا موسى، فقال أبو موسى وما مترس؟ قال: لا تخاف، قال: هذا أمان خليا سبيله، فخلي7.
تنبيه: مترس: بفتح الميم والتاء المثناة فوق وسكون الراء.