شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص332

دار الكتب العلمية

موسى المديني في مسند أبي العشراء تصنيفه، وأبو العشراء1 مختلف في اسمه وفي اسم أبيه، وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه على الصحيح، ولا يعرف حاله.

قوله: "ويروى أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن بعير ناد"، ويروى أنه تردى له بعير في بئر"، هذا تبع فيه الرافعي إمام الحرمين، فإنه ذكره كذلك، ونقله ابن الصلاح عن الشيخ أبي حامد أنه قال: وفي بعض الأخبار أنه سئل عن بعير تردى في بئر، فقال له: أما تصلح الذكاة إلا في اللبة والحلق؟ قال ابن الصلاح: هذا باطل لا يعرف، وإنما هو تفسير من أهل العلم بالحديث، قالوا: هذا عندالضرورة في التردي في البئر وأشباهه، وهو كما قال، فإن أبا داود بعد أن أخرجه، قال: هذا لا يصلح إلا في المتردية والنافرة والمتوحش.

قوله: "ويروى أنه قال له: لو طعنت في خاصرته لحل لك"، أنكر ابن الصلاح لفظ الخاصرة على الغزالي، والغزالي تبع فيه إمامه، ولا إنكار فقد رواه الحافظ أبو موسى في مسند أبي العشراء له بلفظه: "لو طعنت في فخذها أو شاكلتها، وذكرت اسم الله؛ لأجزأ عنك"، والشاكلة: الخاصرة.

وقال الشافعي: تردى بعير في بئر فطعن في شاكلته، فسئل ابن عمر عن أكله، فأمر به2.

وروى ابن الجارود وابن خزيمة من حديث رافع بن خديج في حديثه المشهور الآتي؛ قال: "ثم إن ناضحا تردى في بئر بالمدينة، فذكي من قبل شاكلته، فأخذ منه ابن عمر عشيرا بدرهم"3.

تنبيه: وقع لإمام الحرمين فيه وهم غير هذا؛ فإنه جعل أبا العشراء الدارمي هو المخاطب بذلك، ويجوز أن يكون ذلك في النساخ؛ كأن يكون سقط من النسخة: "عن أبيه".

حديث: "كل إنسية توحشت، فذكاتها ذكاة الوحشية"، ابن عدي من حديث إسماعيل بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر به4، وحرام

الصفحة السابقة الصفحة التالية