التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص385
دار الكتب العلمية
إلا أنه: الناقة"، بدل: "الإبل".
ورواه الدارقطني بلفظ: "إذا سميتم على الذبيحة، فإن ذكاته ذكاة أمه"، قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها، وخالف الغزالي في "الإحياء" فقال: هو حديث صحيح؛ وتبع في ذلك إمامه؛ فإنه قال في "الأساليب": هو حديث صحيح لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده، وفي هذا نظر.
والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر؛ على ما سيأتي بيانه.
وقال ابن حزم: وهو حديث واه، فإن مجالدا ضعيف؛ وكذا أبو الوداك.
قلت: قد رواه الحاكم من حديث عبد الملك بن عمير، عن عطية، عن أبي سعيد، وعطية وإن كان لين الحديث، فمتابعته لمجالد معتبرة، وأما أبو الوداك فلم أر من ضعفه، وقد احتج به مسلم، وقال يحيى بن معين: ثقة، على أن أحمد بن حنبل قد رواه في مسنده عن أبي عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، فهذه متابعة قوية لمجالد، ومن هذا الوجه صححه ابن حبان وابن دقيق العيد.
وفي الباب عن جابر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، قاله الترمذي، وفيه أيضا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي أيوب، والبراء بن عازب، وابن عمر، وابن عباس، وكعب بن مالك.
أما حديث جابر: فرواه الدارمي وأبو داود بلفظ: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" 1، وفيه عبيد