التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص402
دار الكتب العلمية
أما حديث عقبة بن عامر: فرواه مسلم من طريق عبد الرحمن بن شماسة المهري: "أن رجلا قال لعقبة بن عامر تختلف بين هذين الغرضين، وأنت كبير يشق عليك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من علم الرمي ثم تركه، فليس منا" 1.
وأما حديث ابن عمر: فرواه الطبراني، وسعيد بن منصور من طريق مجاهد؛ قال: "رأيت ابن عمر يشتد بين الغرضين، ويقول أنا بها"2، وإسناده حسن.
وأما حديث أنس: فأخرجه الطبراني في "كتاب الرمي" بسند صحيح عن ثمامة بن عبد الله بن أنس؛ قال: كان أنس يجلس ويطرح له الفراش، ويرمي ولده بين يديه، فخرج علينا يوما ونحن نرمي، فقال: يا بني بئس، ما ترمون، ثم أخذ القوس فرمى، فما أخطأ القرطاس"3، ورويناه بعلو في جزء الأنصاري.
فائدة: روى النسائي من حديث عطاء بن أبي رباح؛ رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاري يرميان، فمل أحدهما فجلس، فقال الآخر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل شيء ليس من ذكر الله، فهو لغو وسهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة" 4.