التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص473
دار الكتب العلمية
حديث عمر: "أنه كتب إلى أبي موسى: لا بد عن قضاء قضيته, ثم راجعت فيه نفسك, فهديت لرشدك أن تنقضه, فإن الحق قديم لا ينقضه شيء, والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل", الدارقطني والبيهقي من حديث عمر أتم منه1, وساقه ابن حزم من طريقين, وأعلهما بالانقطاع, لكن اختلاف المخرج فيهما, مما يقوي أصل الرسالة, لا سيما وفي بعض طرقه أن راويه أخرج الرسالة مكتوبة.
حديث علي: "أنه نقض قضاء شريح, بأن شهادة المولى لا تقبل، بالقياس الجلي، وهو أن ابن العم تقبل شهادته مع أنه أقرب من المولى", لم أجده.
حديث عمر: "إذ حكم بحرمان الأخ من الأبوين في المشركة, ثم شرك بعد ذلك, فقال: ذاك على ما قضينا, وهذا على ما تقضى, ولم ينقض قضاءه الأول", الدارمي والدارقطني والبيهقي من حديث الحكم بن مسعود2.
ووقع في "النهاية" و"الوسيط" على العكس, أنه قضى بإسقاط الأخ من الأبوين, بعد أن أشرك في العام الماضي, قال ابن الصلاح: وهو سهو قطعا, وإنما هو على العكس, شرك بعد أن لم يشرك؛ كذا رواه والبيهقي والناس, ووقع في البحث قصة الحمارية, ولم يعزه.
حديث: "أن عمر كان له درة يؤب بها", هذا تكرر في الآثار, ومنه ما روى الخطيب في الرواة عن مالك في "ترجمة أحمد بن إبراهيم الموصلي", عن مالك, عن يحيى بن سعيد, عن محمد بن سعيد بن المسيب, عن أبيه: أن مسلما ويهوديا اختصما إلى عمر, فذكر قصة فيها فعلاه بالدرة.
قلت: وفي البخاري تعليقا في أواخر العتق: "أن أنسا لما أبى أن يكاتب سيرين, علاه عمر بالدرة3, ويتلو عمر: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] وقد ذكرت من وصله في "تغليق التعليق", وفي المسألة, أعني: اتخاذ الدرة, حديث مرفوع عند أبي داود من رواية ميمونة بنت كردم عن أبيها4.