التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص501
دار الكتب العلمية
الأنف أسود، وكان زيد قصيرا أخنس الأنف بين السواد والبياض، وقصدوا بالطعن مغايظة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما كانا حبه، فلما قال المدلجي ذلك، ولا يرى إلا أقدامهما؛ سره ذلك، انتهى.
فأما ألوانهما، فقال أبو داود: كان زيد أبيض، وكان أسامة أسود، ونقل عبد الحق عن أبي داود أنه قال: كان زيد شديد البياض، وقال إبراهيم بن سعد كان زيد أشقر، وكان أسامة أسود كالليل.
وأما كونهما كانا حبه، ففي صحيح مسلم من حديث ابن عمر في بعث أسامة وأنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: "وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده" 1، ونقل عياض: أن زيدا كان أزهر اللون، وكان ابنه أسامة أسود.
قوله: "يروى عن عمر: أنه دعا قائفا في رجلين ادعيا مولودا"، الشافعي والبيهقي بسند صحيح إلى عروة: "أن عمر دعا قائفا"، فذكره2 وعروة عن عمر منقطع.
حديث: "أن أنس بن مالك شك في ابن له، فدعا القائف"، الشافعي وابن أبي شيبة من رواية حميد عن أنس به3.