شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص6

دار الكتب العلمية

حديث ابن عمر: "عدة أم الولد إذا هلك سيدها بحيضة، واستبراؤها بقرء واحد"، موقوف، مالك في "الموطأ"، عن نافع عن ابن عمر، قال: "عدة أم الولد يتوفى عنها سيدها، تعتد بحيضة"، ورواه البيهقي من طريق ابن نمير وأبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع نحوه1، زاد أبو أسامة: "وكذا إن عتقت أو وهبت".

حديث عمر: "لا تأتيني أم ولد يعترف سيدها أنه قد ألم بها، إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد، أو أمسكوهن"، الشافعي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال: "ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعتزلوهن"، فذكر نحوه2.

وعن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عمر في إرسال الولائد يوطئن، بمعنى حديث سالم، ولفظه: "ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها، إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد، أو أمسكوهن" 3.

قوله: "المنصوص وظاهر المذهب أن الولد لا يلحقه إذا نفاه، واحتج له بأن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس نفوا أولاد جواري لهم، هذا ذكره الشافعي عنهم بلا إسناد في "الأم"؛ وكذا ذكره البيهقي عنه4، فينظر في أسانيده".

قلت: أخرجها عبد الرزاق؛ أما عمر: فعن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن رجل من أهل المدينة، أن عمر كان يعزل عن جارية له فحملت، فشق ذلك عليه، فقال: اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم، قال: فولدت غلاما أسود، فسألها، فقالت: من راعي الإبل، فاستبشر5.

وأما زيد: فعن الثوري، عن ابن ذكوان، عن خارجة بن زيد، قال: "كان زيد بن ثابت يقع على جارية له بطيب نفسها، فلما ولدت انتفى من ولدها، وضربها مائة، ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية