التلخيص الحبير — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص102
دار الكتب العلمية
قوله: "وعن سعيد بن المسيب أن جراح العبد من ثمنه1؛ كجراح الحر من ديته"، أخرجه الشافعي بإسناد صحيح إلى الزهري عنه، وفي وراية قال الزهري: "وكان رجال سواه يقولون تقوم سلعة" 2.
حديث عمر: "أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء، فأجهضت ما في بطنها، فقال عمر للصحابة: ما ترون؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: إنما أنت مؤدب؛ لا شيء عليك، فقال لعلي: ماذا تقول؟ فقال: إن لم يجتهد فقد غشك، وإن اجتهد فقد أخطأ، أرى أن عليك الدية فقال عمر: أقسمت عليك لتفرقنها في قومك"، البيهقي من حديث سلام عن الحسن البصري، قال: أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك، فقيل لها: أجيبي عمر، قالت: ويلها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها، فصاح صيحتين ومات، فاستشار عمر الصحابة، فأشار عليه بعضهم: أن ليس عليك شيء، إنما أنت وال ومؤدب، فقال عمر: ما تقول يا علي؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك؛ لأنك أنت أفزعتها، فألقت ولدها من سببك، فأمر عليا أن يقيم عقله على "قريش"، وهذا منقطع بين الحسن وعمر.
ورواه عبد الرزاق عن عمر، عن مطر الوراق، عن الحسن به3، وقال: "إنه طلبها في أمر"، فذكر نحوه، وذكره الشافعي بلاغا عن عمر مختصرا4.
قوله: "روي أن بصيرا كان يقود أعمى، فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى فوقه، فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى فذكر أن الأعمى كان ينشد في الموسم:
[الرجز]
يا أيها الناس رأيت منكرا
هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا؟!
ضرا معا كلاهما تكسرا
الدارقطني والبيهقي من حديث موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، أن أعمى كان ينشد