شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص172

دار الكتب العلمية

حديث: "أن رجلا قال: إني زنيت البارحة، فسئل، فقال: ما علمنا أن الله حرمه، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر رضي الله عنه: إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، فإن لم يعلم، فأعلموه، فإن عاد فارجموه"، البيهقي من رواية بكر بن عبد الله عن عمر: "أنه كتب إليه في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة، قيل: بمن؟ قال: بأم مثواي، يعني: ربة منزلي، فقيل له: قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر أن يستحلف، ثم يخلى سبيله1".

وروينا في فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري، قال: أنا سفيان، عن عمرو بن دينار؛ أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ذكر الزنا بالشام، فقال رجل: قد زنيت البارحة، فقالوا: ما تقول؟ فقال: أو حرمه الله؟ ما علمت أن الله حرمه، فكتب إلى عمر فقال: إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، وإن لم يكن علم فعلموه، فإن عاد فحدوه"، وهكذا أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة2، وأخرجه أيضا عن معمر عن عمرو بن دينار وزاد: "إن الذي كتب إلى عمر بذلك، هو أبو عبيدة بن الجراح"3، وفي رواية له: أن عثمان هو الذي أشار بذلك على عمر رضي الله عنهما.

وروى البيهقي من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قصة لعمر وعثمان في جارية زنت وهي أعجمية، وادعت أنها لم تعلم تحريمه4.

قوله: "حكي عن عطاء بن أبي رباح أنه أباح وطء الجارية المرهونة"، تقدم في "كتاب الرهن".

حديث: "أن ابن عمر قطع عبدا له سرق"، الشافعي عن مالك عن نافع: أن عبدا لابن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع يد العبد إذا سرق، فقال له ابن عمر: في أي كتاب وجدت هذا؟ فأمر به ابن عمر فقطعت يده"5.

ورواه عبد الرزاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر قطع يد

الصفحة السابقة الصفحة التالية